المحقق الحلي
103
شرائع الإسلام
يبلغ سماع الآذان من مصره ، وقيل : يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ( 516 ) ض ، والأول أظهر . ولو نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ، ودونها يقصر . وإن تردد عزمه ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة ( 517 ) ، ولو نوى الإقامة ثم بدا له ( 518 ) ، رجع إلى التقصير ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع . وأما القصر : فإنه عزيمة ( 519 ) ، إلا أن تكون المسافة أربعا ، ولم يرد الرجوع ليومه على قول ( 520 ) ، أو في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحاير ( 521 ) ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل . وإذا تعين القصر ، فأتم عامدا ، أعاد على كل حال ( 522 ) . وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت باقيا ، وإن كان ناسيا ، أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت ، ولو قصر المسافر اتفاقا ( 523 ) ، لم تصح وأعاد قصرا . وإذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثم سافر والوقت باق ، قيل : يتم بناءا على وقت الوجوب ، وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل : يتخير ، وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه . وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر ، فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه . ويستحب : أن يقول عقيب كل فريضة : ثلاثين مرة سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة ( 524 ) . ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به ، بل يقتصر على فرضه ، ويسلم منفردا ( 525 ) .
--> ( 515 ) يعني : القصر والإفطار . ( 516 ) يعني : في الرجوع إلى بلده . ( 517 ) يعني : لو كان مترددا غير جازم في أن يتم إقامة عشرة أيام ، وبقي على هذا التردد شهرا كاملا يقصر كل الشهر ، وبعد مضي شهر كامل يقصر وإن كان بقاؤه بمقدار صلاة واحد فقط كالعشاء مثلا ( 518 ) أي : عزم على عدم البقاء عشرة أيام قبل أن يصلي صلاة ( 519 ) يعني : واجب لا مخير بيته وبين التمام ( 520 ) فإنه قال يكون حينئذ مخيرا بين القصر والتمام ( 521 ) يعني حرم الإمام الحسين عليه السلام ، وإنما سمي بالحائر لأن بني العباس فتحوا الماء ليستولي على قبر الحسين عليه السلام ويندرس أثر القبر ، إلا أن الماء - بقدرة الله تعالى - حار قريب القبر المطهر وجعل يدور ويتراكم بعضه على بعض دون أن يصيب القبر منه قطرة واحدة ( 522 ) في الوقت وخارجه ( 523 ) في مصباح الفقيه ( بأن لم يكن مقصوده التقصير بل الإتمام ( إمام لجهله بالحكم ) أو بالموضوع ككون المقصد مسافة مثلا ( أو ) لنسيانه شيئا منهما ( أو ) تعمده في ذلك تشريعا ولكن سهى فسلم عقيب الثانية بزعم كونها رابعة ) ( 524 ) أي : بدلا عن الركعتين التين سقطتا للقصر ( 525 ) بعد تشهد الإمام في الركعة الثانية وقيامه للثالثة